كيف تستفيد من المنصّات الرقمية لإطلاق شركتك الناشئة؟ منصّة “زد” السعودية نموذجاً

VOM Team

الثلاثاء, 20 أبريل 2021

يبدو أنّ عام 2021م سيكون عام هذه المنصّات التي تنمو وتبيع بسرعة عبر الإنترنت “من دون الحاجة إلى جيش صغير من المطوّرين والاستشاريّين”. ولكي نساعدك على فهم عمل المنصّات الرقمية وطريقة الاستفادة منها، أجرت “ڤوم” مقابلةً مع مازن الضرّاب من شركة “زد” (Zid) السعودية التي تساعدك على إنشاء متجرك الإلكتروني وبهويّتك التجارية لكي تبيع منتجاتك وخدماتك في أيّ مكان وزمان، من دون خبرة تقنية وبكلّ سهولة.

فيما يلي، يشرح لنا الضرّاب أهمية المنصّات الرقمية في مساعدة الشركات الناشئة والمنشآت على تأسيس كيانٍ رقميّ واستغلال إمكانيات الإنترنت، سواء من أجل إطلاق منشأة جديدة أو توسيع أعمال منشأة قائمة فعلاً.

استعِن بما يوفّر عليك الوقت والمال

وفّرت شبكة الإنترنت فرصاً هائلة للشركات، سواء لزيادة المبيعات أو لإنشاء سوق احتياطية يمكنها أن تعمل في فترات الأزمات، مثل فترات إغلاق البلاد بسبب فيروس كورونا. ومع انتشار المنصّات الرقمية، يسعى الكثير من روّاد الأعمال إلى الاستعانة بها تجنّباً للتكاليف الكبرى في الوقت والمال، خصوصاً من أجل إطلاق متجر إلكتروني.

أهمّ ما توفّره هذه المنصّات، كما يشرح الضرّاب، يكمن في “ربط موقعك الإلكتروني (أو متجرك) بخدمات وبرمجيات أخرى، مثل برمجيات المحاسبة وإدارة المخزون، ما يغنيك عن تكرار الإدخالات وبدقّة أفضل حتّى”.

توفّر هذه المنصّات فوائد جمّة تتخطى حضور المنشأة على الإنترنت لتشمل إنشاء متجر إلكتروني يساعدك في زيادة مبيعاتك، وبناء قاعدة عملائك، وهي قاعدة بيانات تتضمّن تفاصيل تسهّل عليك إعادة استهداف العملاء مع فهم بياناتهم وسلوكهم الشرائي ما يساعدك على زيادة قيمة منشأتك السوقية. ولكنّ بعض التجّار، كما يقول الضرّاب لـ”ڤوم”، “لا يدركون قيمة الربط، مثل عندما “ينشئ بعضهم متجراً إلكترونياً من دون برنامج محاسبة أو إدارة مخزون أو ’نقاط بيع‘ (POS)، فيقضون وقتهم في التنقّل بين المنصّات والانشغال بالعمليات المحاسبية والتقارير الضريبية بدلاً التركيز على النموّ”.

ولذلك، تساعد “زد” عملاءها على ربط مواقعهم ومتاجرهم الإلكترونية مع هذه البرمجيات الموجودة على منصّتها، وتعلّمهم كيف يدمجونها ويستخدمونها من دون الحاجة إلى تكاليف إضافية وموظّفين إضافيين، وكلّ ذلك عبر السحابة ومن دون الحاجة إلى خوادم محلّيّة.

أمّا أكثر الميزات شعبية على “زد” فهي “تمارا” (Tamara) لخدمات الدفع، ومحادثات “واتساب”، وروبوت المحادثة، و“غوغل تاغ ماناجر” (Google Tag Manager) لربط موقعك الإلكتروني مع خدمات مثل “إحصاءات غوغل” (Google Analytics) من أجل الحصول على تحليلات لحركة المستخدمين على موقعك.

بالإضافة إلى ذلك، توفّر “زد” على منصّتها إمكانية الربط مع “زابيير” (Zapier)، وهي منصّة عالمية تدعم بدورها تثبيت برمجيات على مواقع الويب والمنصّات، مثل تثبيت “ڤوم” على “زد”. ويقول مؤسّس المنصّة السعودية إنّه “يمكن للعملاء تثبيت بعض التطبيقات الموجودة على ’زابيير‘، كما أنّنا نوفّر إمكانية دمج التطبيقات مباشرة من منصّتنا وسنوفّرها لعدد أكبر قريباً”.

ويمكنك كذلك أن تستخدم “زابيير” لإضافة “ڤوم” إلى متجرك على “زد” بخطوات بسيطة وسهلة، لكي تساعدك “ڤوم” في إدارة بيانات متجرك المالية. كما يمكنك ببساطة أن تدمج بينهم كلّ ما عليك فعله هو التالي:

  • افتح حساباً جديداً على “ڤوم” أو سجّل الدخول إذا كنت تمتلك حساباً مسبقاً.
  • في قائمة “ڤوم” الأساسية، إذهب إلى خانة “الربط التلقائي من خلال Zapier”.
  • ستجد في هذا القسم قوالب جاهزة لربط حسابك على “ڤوم” مع منصّة “زد”، مثل إضافة العملاء مباشرة إلى “ڤوم” بعد إضافتهم على “زد”، وإضافة المنتجات مباشرة إلى “ڤوم” بعد إضافتها على “زد”، وإنشاء الفواتير على “ڤوم” عند توصيل أيّ طلبات جديدة على “زد”.
  • انقر على “استخدم هذا الـZap”، وابدأ بالاستفادة من مزايا الدمج.

الحضور على الإنترنت لا يكفي؛ ركّز على التسويق

في حال قرّرت إنشاء متجر إلكتروني لمنشأتك، فلن يكفي أن تعتبر الحضور على وسائل التواصل أو التعاون مع الأشخاص المؤثّرين كافياً، بل يجب أن يكون لديك “خطّة متكاملة للتسويق”، وفقاً للضرّاب.

يشرح رائد الأعمال السعودي أنّ بعض الأشخاص “لا يتمتّعون بالوعي الرقميّ الكافي، ولكنّ الجائحة دفعتهم إلى التفكير بالحضور على الإنترنت. ولكنّ ذلك لا يعني الحضور على وسائل التواصل فحسب، بل يجب أن يكون حضوراً كاملاً كما يرى الضرّاب: “ينبغي أن يكون لديك كذلك موقعاً إلكترونياً، وعنواناً على خرائط غوغل، وحتّى مدوّنة مكتوبة أو مدّونة فيديو تقدّم فيها خدمات معرفية وتجيب فيها عن الأسئلة التي تؤرق عملاءك”.

وبعد الانطلاق بطريقة فعّالة، ينبغي التركيز على التسويق وخلق الطلبات من أجل زيادة أرباح متجرك الخاصّ. وينصحك الضرّاب هنا بالاستثمار في التسويق مهما كنت تعتبر ذلك مرهقاً لمنشأتك، “فغياب خطّة تسويق يترك لديك نقطة ضعفٍ في الوصول إلى العملاء من أجل تحسين المبيعات والاستمرار”.

وفي حين يتوجّب على التاجر أن يعمّق معرفته في مجال التسويق ويضع خطّته التسويقية الخاصّة، تسعى “زد” بدورها لمساعدة عملائها التجّار على فهم موضوع التسويق والمضيّ به قدُماً، فتربطهم مع أشخاص متخصّصين وفقاً لمجال عمل كلّ شركة ومنشأة، كما توفّر منصّتها أدوات تسويقية يمكن دمجها بسهولة مع المتجر الإلكتروني.

انشر محتوىً نموذجياً

يؤكّد الضرّاب على أهمّية المحتوى الغنيّ، وينصح الشركات وروّاد الأعمال بالتركيز على هذا الجانب باعتباره يجذب عملاء محتملين أكثر جدّيّة وقيمة لمنشأتك. “إذا أنشأت علامتك التجارية بالفعل، ففكّر في إنشاء محتوى نموذجيّ يمكن أن يساعد جمهورك على الإسراع باستخدام منتجاتك، أو يساعدهم في إيجاد حلّ لمشكلة شائعة في مجال عملك”.

ومن جهتها، تنشر “زد” مقالات وفيديوهات وبودكاست تعليمية وتعريفية وتوعوية، تشمل نصائح ومقابلات مع متخصّصين يتحدّثون عن مواضيع معيّنة مثل المحاسبة والتسويق، والوصول إلى العملاء، وقصص نجاح بعض روّاد الأعمال. ويمكن متابعة مدوّنتها وصفحتها على ’يوتيوب‘ والندوات التي تناقش الكثير من الشؤون التجارية والتسويقية والتقنية.

قدّم الدعم لعملائك على مدار الساعة

يعتبر الضرّاب الدعم أمراً أساسياً لأيّ منشأة تريد تثقيف سوقها والحفاظ على عملائها. فبالإضافة إلى خدمة ما بعد البيع ودعم العملاء في مسيرتهم التجارية والردّ على استفساراتهم من قبل الفريق، “يمكنك أن تسألنا أيّ شيء عن التجارة وسيقدّم خبراؤنا نقدّم الإجابات على مدار الساعة”.

أمّا أبرز أنواع الدعم الذي تقدّمه “زد” فيشمل ثلاثة أمور:
1) كيف تنطلق على الإنترنت، مثل إنشاء المتجر الإلكتروني؛
2) دعم العملاء في النموّ والتسويق من أجل خلق المزيد من الطلب؛
3) كيفية إدارة العمليات التشغيلية مثل الشحن والمحاسبة وإدارة سلسلة الإنتاج بكاملها.

انطلق محلّيّاً، رسّخ أعمالك، ثمّ توسّع

تقدّم “زد” خدماتها في المملكة العربية السعودية، وتتعامل مع أكثر من 26 مزود خدمة وشريك لتقديم خدماتهم عبر الربط التقنيّ. ويقول الضرّاب لـ”ڤوم” إنّ الشركة تريد التوسّع جغرافياً، خصوصاً في منطقة الخليج العربي، ومن ثمّ المنطقة العربية، وصولاً إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا  ككلّ.

يعزو الضرّاب نجاح شركته إلى عدّة أمور، من بينها “الطابع المحلّيّ للخدمات التي تقدّمها، ودعم الأسواق  واللغات والعملات المحلّيّة”. على سبيل المثال، في حين توفّر “زد” حلولاً للتجارة الإلكترونية في السوق السعودية، فهي “إذا أرادت استهداف السوق العُمانية التي تشهد نقصاً في خدمات الشحن والدفع الإلكتروني، يجب أن توفّر حلّاً متكاملاً للشحن والدفع حيث تتولّى المنصّة نفسها مسؤولية الشحن والدفع مع شركات مختلفة”.

ولذلك، بعد نجاحها في السوق السعودية، تعمل “زد” على التحوّل من كونها شركة تقدم منتجاً واحدة إلى شركة تقدم مجموعة حلول لتاجر التجزئة، مثل الشحن والدفع ومتجر التطبيقات، والخدمات الأخرى مثل المحاسبة. ويكشف الضرّاب أنّ “زد” تعمل بالفعل على تحقيق ذلك، عن طريق تطوير خدمات إضافية مثل “زد شيب” (Zid Ship) للشحن، وأخرى للدفع “زد باي” (Zid Pay).

في النهاية، لا طرق تخلو من الصعوبات والتحدّيات، فعلى الرغم من المستقبل الواعد الذي يتوقّعه الضرّاب للتجارة الإلكترونية، يشير إلى أنّ السوق في المنطقة العربية مجزّأ ويختلف من بلد إلى آخر. “ولكنّنا سنحاول أن نربط هذه الأسواق معاً”، عاجلاً أم آجلاً، يختم مؤسّس “زد”.




VOM