أبرز الضرائب في المملكة العربية السعودية

VOM Team

الأثنين, 12 أبريل 2021

سواء كنت تريد إطلاق عمل لك في المملكة العربية السعودية أو كنت قد أطلقت منشأتك فعلاً، ينبغي لك أن تكون مطّلعاً على أنواع الضرائب المتوجّبة عليك لكي تسهّل عملك، وتتجنّب الغرامات، وتركّز على نموّ شركتك.

يضمّ النظام الضريبي السعودي ضرائب مختلفة، أبرزها ضريبة الدخل، والزكاة، وضريبة الاستقطاع، وضريبة القيمة المضافة. وسواء كانت الشركات في السعودية تخضع لضريبة الدخل أو الزكاة أو كليهما، تعتمد نسبة الضريبة عموماً على جنسية أصحابها.  وفي حين تتولّى وزارة المالية إصدار القرارات بشأن الضرائب والزكاة، فإنّ “الهيئة العامة للزكاة والدخل” هي من يصدر التعميمات والردود على الأسئلة المتكرّرة مع شروحات مفصّلة.

قد يظهر أنّ النظام الضريبي نظام معقّد، ولكن سنسهّل لك هذا الأمر فيما يلي حيث نعرض تفسيراً موجزاً لأبرز هذه الضرائب، ونسبها، وأحكام التأخر عن سدادها. 

الإقرار الضريبي 

يتوجب على دافعي الضرائب والزكاة تقديم إقرار ضريبي سنوي باللغة العربية في غضون 120 يوماً من انتهاء السنة المالية للشركة. وفي حالة المساهمة الأجنبية، يجب أيضاً أن يكون الإقرار الضريبي صادراً عن محاسب عام معتمد لدى الدولة.

تطلب الهيئة  إقرارَ زكاة/إقراراً ضريبياً مرفقاً بيانات مالية مدقّقة، مثل الدفاتر التجارية والسجلّات المحاسبية الضرورية باللغة العربية، من أجل تحديد الضريبة بدقّة، كما تطلب شهادة دفع التأمين الاجتماعي، وفواتير المشتريات، وضريبة الاستقطاع السنوية. 

ضريبة الدخل

تبلغ نسبة ضريبة الدخل 20% لشركات الأموال المقيمة والأشخاص المقيمين غير السعوديين وغير المقيمين الذين يمارسون نشاطاً تجارياً في المملكة من خلال منشأة دائمة، أو لشركات المقيمة غير المدرجة في السوق المالية “تداول” عن الحصص التابعة لغير السعوديين (ومواطني دول مجلس التعاون الخليجي)، أو الشركات المقيمة العاملة في مجال استثمار الغاز الطبيعي وإنتاج النفط والمحروقات.

غرامات التأخير 

تفرض “الهيئة العامة للزكاة والدخل” غرامات تأخير إذا حصل أي تأخير في تقديم الإقرار الضريبي والتسوية المتأخرة لضريبة الدخل بعد الموعد النهائي المحدد، وكذلك الغرامات في حالة التهرب الضريبي.

يؤدي عدم تقديم الإقرار الضريبي أو دفع المبلغ المستحق في الوقت المناسب إلى غرامة تتراوح بين 1% و25% من إجمالي الإيرادات.

بالإضافة إلى الغرامات المذكورة أعلاه، على المكلف تسديد غرامة تأخير بنسبة 1% من الضريبة غير المسدّدة عن كلّ 30 يوم تأخير، وهذا يشمل التأخير في تسديد الضريبة المطلوب استقطاعها والدفعات المعجلة، وتُحسَب من تاريخ استحقاق الضريبة إلى تاريخ السداد.

وبالإضافة إلى الغرامات السابقة، تُفرَض على المكلّف غرامة مالية قدرها 25% من فرق الضريبة الناتجة عن تقديم المكلّف أو محاسبه القانوني معلومات غير حقيقية أو الغشّ بقصد التهرّب من الضريبة.

الزكاة

تفرض الزكاة بنسبة 2.5% من الوعاء الزكوي الذي يتكوّن من إجمالي مصادر التمويل بعد حسم الأصول الثابتة منها.  وتنطبق هذه النسبة على السنة المالية الموازية لـ354 يوماً بحسب تقويم السنة الهجرية. ولكن إذا اختلفت السنة المالية للشركة، فيكون حساب الزكاة بالأيام. ويحسب المبلغ عبر قسمة 2.5% على عدد أيام السنة الهجرية مضروبة بعدد الأيام الفعلية للعام الزكوي للمكلّف. وبهذا الشكل تحتسب نسبة الزكاة بحسب الفترة الميلادية أو الطويلة والقصيرة عند تعديل السنة المالية.

تُحتسَب الزكاة بطريقتين:

الطريقة التقديرية، حيث تقدّر هيئة الزكاة المبلغ وتبلغ المكلّفين (المؤسّسات فقط) بذلك.

الطريقة النظامية، حيث تعدّ الشركات والمؤسّسات قوائمها المالية المدقّقة من قبل مُراجِع خارجي، وتُرفع إلى الهيئة بعد احتساب قيمة الزكاة المتوجّبة عليها.

على المكلّف أن يقدّم الإقرار الزكوي وتسديد القيمة المطلوبة خلال مدة أقصاها 120 يوماً من نهاية العام الزكوي وإلّا يُحجَز على أمواله المنقولة وغير المنقولة وفقاً لأحكام الهيئة.

من يخضع لأحكام الزكاة؟

  1. المواطنون السعوديون ومواطنو دول مجلس التعاون الخليجي المقيمون في المملكة العربية السعودية.
  2. الشركات المقيمة، حيث تُحصَّل الزكاة عن حصص الشركاء السعوديين ومواطني دول مجلس التعاون الخليجي (مع عدم وجود كيان غير خليجي في هيكل الملكية)
  3. حصص الشركاء غير السعوديين في الشركات المقيمة المدرجة في السوق المالية “تداول” 
  4. المنشآت الدائمة المملوكة للسعوديين ومواطني دول مجلس الخليج غير المقيمين في المملكة في حالة استيفاء أحد الشروط التالية:
  • يعقد مجلس إدارة الشركة اجتماعات منتظمة في المملكة العربية السعودية ويتّخذ القرارات الرئيسية المتعلّقة بإدارة الشركة أو القرارات التنفيذية العليا 

أو 

  • في حال كانت المنشأة تحقق أكثر من 50% من إيراداتها من المملكة العربية السعودية. وفي هذه الحالات، تجري محاسبة المنشأة الدائمة عن نشاطها ونشاط فروعها على مستوى العالم. 

ضريبة الاستقطاع

هي ضريبة مباشرة تتراوح نسبتها من 5% إلى 20% وتستقطع من المبالغ التي يحصل عليها غير المقيم الذي لا يملك منشأة دائمة في المملكة من مصدر في المملكة.

تتفاوت نسبة الضريبة المقتطعة بحسب مصادر الدخل، فهي تبلغ 5% للخدمات الاستشارية والفنية والشحن والإيجار، و15% للإتاوة والريع، و20% للمبالغ المدفوعة مقابل العقود الخدماتية مثل عقود إدارة الفنادق. وقد  تطلب الهيئة العامة للزكاة والدخل معلومات تتعلّق بالمدفوعات لغير المقيمين في وقت التقييم. لذلك يجب الاحتفاظ بالسجلّات، مثل نسخ العقود وغيرها من المستندات المتعلقة بالمدفوعات الخاضعة لضريبة الاستقطاع لمدة 10 سنوات على الأقلّ.

يُطلب من المقيمين الذين يدفعون المبالغ لغير المقيمين خصم المبلغ المطلوب لضريبة الاستقطاع من المدفوعات وتوريدها إلى “الهيئة العامة للزكاة والدخل”. هؤلاء مطالبون بتقديم:

  • الإقرارات الضريبية الشهرية المقتطعة في غضون 10 أيام من نهاية الشهر الذي تُسدّد المدفوعات لغير المقيمين. أمّا عدم تسوية الضريبة المقتطعة فيؤدّي إلى غرامة تأخير تساوي 1٪ من ضريبة الاستقطاع المستحقّة لكل 30 يوماً من التأخير في السداد. 
  • إقرار ضريبي سنوي خلال 120 يوماً من نهاية السنة المالية. 

ضريبة القيمة المضافة

بدأ فرض ضريبة القيمة المضافة بمعدّل 5% على معظم السلع والخدمات سابقاً، ولكن اعتباراً من 1 تموز/يوليو 2020م، ارتفع معدّل ضريبة القيمة المضافة إلى 15%.

دخل قانون الضريبة الانتقائية حيز التنفيذ في 11 يونيو 2017م في المملكة العربية السعودية، حيث بدأ مع اختيار منتجات التبغ فقط (بنسبة 100%) والمشروبات الغازية (بنسبة 50%) ومشروبات الطاقة (بنسبة 100%) كسلع خاضعة للضريبة الانتقائية في السعودية.

 أمّا ضريبة القيمة المضافة البالغة 15% من قيمة التوريد أو الاستيراد، فتُفرَض على بعض السلع والخدمات مثل التعليم الأهلي، والنقل المحلّيّ، والمواد الغذائية، وقطاع النفط والغاز، والرعاية الصحية في المراكز الخاصة. ويتوجب على القيمين تقديم إقرار ضريبي كلّ ثلاثة أشهر للمنشآت التي لا تتخطّى توريداتها السنوية الخاضعة للضريبة 40 مليون ريال، ​أمّا المنشآت التي تتجاوز إيراداتها 40 مليون ريال فينبغي لها أن تقدّم الإقرار الضريبي  شهرياً. 

يتضمّن إقرار ضريبة القيمة المضافة أرقاماً موجزة للدوران، وضريبة القيمة المضافة على عمليات التوريد والتصدير. وبحسب كُتيّب “نظام ضريبة القيمة المضافة”، تُفرَض غرامة مالية على التهرّب لا تقلّ عن قيمة الضريبة المستحقة ولا تزيد عن ثلاثة أضعاف قيمة السلع أو الخدمات غير المصرّح عنها. من أجل الامتثال لقانون الضريبة الانتقائية في المملكة العربية السعودية، يتعيّن على الشركات المصنّعة والمستوردة للسلع القابلة للانتقال التسجيل في “الهيئة العامة للزكاة والدخل”. وتُعتبَر الشركات المؤهّلة الخاضعة لقانون الضرائب الانتقائية التي لا تسجّل ولا تتقيّد بالتوجيهات الصادرة عن “الهيئة العامة للزكاة والدخل” شركات متهربّة من الضرائب وتفرض عليها غرامات.

سدّد كلّ هذه الضرائب في الموعد المحدّد

عدم الالتزام بالإقرار الضريبي والتأخّر عن سداد الضرائب يعرّض شركتك للغرامات، ولذلك من المهمّ أن تجد شريكاً يساعدك في تولّي معظم هذه المهام عنك لكي تركّز على نموّ شركتك. 

بالإضافة إلى توفير منصّة محاسبية سحابية، تساعدك “ڤوم” في تسهيل عملية إعداد التقارير الضريبية. على سبيل المثال، تمكّنك “ڤوم” من استخراج تقرير حساب الضرائب بسهولة، من خلال الذهاب الى قائمة “التقارير” ثم اختيار “تقرير الضريبة” وتحديد السنة المحاسبية، إذا كنت ترغب في الحصول على التقرير الضريبي للسنة الحالية أو لفترة محدّدة. 


VOM